هل يتأثر طفلك بشدة بعد سماعه أخبار إخواننا المستضعفين في العالم؟ هل يبكي بشدة إذا ظُلِمَ أحد إخوته؟ صديقتك تلتقط تفاصيل لا ينتبه لها أحد، ثم تبدأ جولة أسئلتها التي لا تنتهي؟ أنتَ تشعر بملمس قميصك كأنه يخدش جلدك، بينما لا يفهم من حولك ما المشكلة؟ تُوصَف هذه الاستجابات غالبًا بأنها "مبالغة"، أو "حساسية زائدة"، أو "طفل صعب". لكن، ماذا لو لم تكن مبالغة، بل طريقة عمل جهاز عصبي مختلفة جذريًا في استقبال العالم؟
الموهبة هو مصطلح معقد متعدد الأبعاد والأوجه، ولا يوجدُ تعريفٌ واحِد متفق عليه للموهبة، فالإنسان بطبيعته ليس صيغة واحدة محددة. الموهبة هي طبيعة متعددة الأبعاد معقدة الأركان لها مظاهر رئيسية (غير ثابتة نسبيًا لأن المفهوم ذاته يتطور مع تطور العلم)، في القدرات. الموهبة ليست تحصيلَ ذكاءٍ عالي فقط، بل هي خصائص وقدرات استثنائية تتجلى في صورٍ عدة، منها البسالة الفكرية، العمق العاطفي، التفكير الإبداعي، والإدراك الاجتماعي العالي. في هذا المقال، سنسلط الضوء على الخصائص الفريدة للموهوبين، وسنستعرض المظاهر المختلفة لكل خاصية. إنه لمن الضروري فهم هذه الخصائص ومظاهرها، لأنها ستساعد الآباء والمربين في تمييز الموهوبين عن أقرانهم، ومعرفة طرق تنشئتهم، وخلق البيئة الداعمة لهم ليزدهروا. وفي النهاية، سنقوم باستعراض التحديات التي يواجهها الموهوبين على جميع الأصعدة، ومناقشة بعض الاستراتيجيات الداعمة لنموهم.
- تعريف الموهبة. - التعريف ببعض الخصائص البيولوجية للموهبة. - جوانب الموهبة المتعددة. - كيف يتم الكشف عن الموهوبين. - الخرافات. - لماذا يجب علينا تمكينهم؟